انطلقت في منطقة البحر الميت أعمال المنتدى العربي السابع حول آفاق توليد الكهرباء وإزالة ملوحة مياه البحر بالطاقة النووية، ويستمر المنتدى خلال الفترة 18–16 كانون الأول/ديسمبر 2025. ويُنظم المنتدى كلٌّ من هيئة الطاقة الذرية الأردنية والهيئة العربية للطاقة الذرية، بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية والمجلس الوزاري العربي للكهرباء بجامعة الدول العربية، وبمشاركة رفيعة المستوى من ممثلي عشرة دول عربية ومنظمات إقليمية ودولية معنية بالاستخدامات السلمية للطاقة النووية بالإضافة الى مشاركة مزودا التكنولوجيا النووية شركة (ROSATOM) الروسية وشركة (CNNC) الصينية.
وفي الافتتاح رحّب معالي الدكتور خالد طوقان بالمشاركين، مؤكداً أن انعقاد هذا المنتدى يأتي في توقيت بالغ الأهمية في ظل تنامي الاهتمام العربي بالاستخدامات السلمية للطاقة النووية، ولا سيما في مجالي توليد الكهرباء وتحلية مياه البحر. كما ثمّن الدور الذي تضطلع به جامعة الدول العربية والهيئة العربية للطاقة الذرية في تعزيز التعاون العربي المشترك وتوفير بيئة داعمة لتبادل الخبرات والتكامل بين الدول العربية. وأعرب عن تقديره للدعم الذي تقدمه الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إلى جانب الهيئات والشركات والمؤسسات الوطنية والدولية المشاركة، كما وشارك في حفل الافتتاح كل من الدكتور سالم حامدي، رئيس الهيئة العربية للطاقة الذرية، والدكتور بهجت أبو النصر، مدير إدارة النقل والسياحة والقائم بأعمال إدارة الطاقة في جامعة الدول العربية، والدكتور ميخائيل شوداكوف، نائب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، إلى جانب نخبة من الخبراء والمسؤولين وصناع القرار في قطاع الطاقة النووية.
ويناقش المنتدى، على مدى ثلاثة أيام، مجموعة من المحاور الرئيسة، من بينها دور الطاقة النووية في تلبية الطلب المستقبلي على الطاقة، واستعراض البرامج الوطنية للدول العربية، وآليات التعاون العربي والإقليمي والدولي، إضافة إلى دراسات متخصصة حول مراحل تطوير برامج القدرة النووية. كما يتناول المنتدى البرامج العربية الحالية والمستقبلية لإنشاء محطات نووية لإنتاج الكهرباء وتحلية مياه البحر، إلى جانب عرض تجارب دول متقدمة في هذا المجال والاستفادة منها على الصعيد العربي.
وتأتي أهمية انعقاد المنتدى في ظل شروع بعض الدول العربية، مثل دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية مصر العربية، في تنفيذ مشاريع محطات نووية لتوليد الكهرباء وتحلية مياه البحر باستخدام المفاعلات النووية الكبيرة أو المفاعلات النمطية الصغيرة (SMRs)، وفي وقت تدرس فيه دول عربية أخرى إدراج خيار الطاقة النووية ضمن استراتيجياتها الوطنية لتنويع مصادر الطاقة وتعزيز أمنها. حيث شارك السيد الدكتور شريف حلمي - رئيس مجلس إدارة هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء، فعاليات المنتدى حيث استعرض تجربة جمهورية مصر العربية في مجال الطاقة النووية، وسلط الضوء على مشروع محطة الضبعة النووية باعتباره أحد أهم المشروعات القومية الاستراتيجية، ودوره في تأمين مصادر الكهرباء واستدامة إمداداتها، ودعم خطط التنمية الشاملة، وخفض الانبعاثات الكربونية، إلى جانب نقل التكنولوجيا وبناء الكوادر الوطنية.
ويُعد المنتدى العربي السابع منصة مهمة لتبادل الخبرات وتعزيز التعاون العربي المشترك في مجالات الطاقة النووية، بما يسهم في دعم مسارات التنمية المستدامة وتحقيق الأمنين المائي والطاقة في الدول العربية.
.jpeg)
.jpeg)
.jpeg)
.jpeg)
.jpeg)