مرحباً بكم في موقع هيئة الطاقة الذرية الأردنية،،،

نظراً لاعتبار الطاقة المحرك الرئيس للنمو الاقتصادي، وحيث أن الأردن يعتمد كلياً على الطاقة المستوردة لتلبية احتياجاته الاقتصادية والتنموية، إذ تشكل كلفة الطاقة المستوردة أكثر من خمس الناتج المحلي الإجمالي للمملكة، ولغاية تعزيز أمن الطاقة والوصول إلى نظام طاقة مستدام، فقد أعدت الحكومة استراتيجية وطنية لقطاع الطاقة تهدف إلى تنويع مصادر الطاقة وتعظيم استغلال المصادر المحلية، حيث خلصت هذه الاستراتيجية إلى التوجه نحو استخدام الطاقة النووية كأحد البدائل المستقبلية لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة الكهربائية.

تنفيذاً لتوصيات الاستراتيجية الوطنية للطاقة وبهدف تنفيذ برنامج نووي وطني سلمي لاستخدام الطاقة النووية فقد تم إنشاء هيئة الطاقة الذرية الأردنية في بداية عام 2008، حيث تسعى الهيئة إلى تنفيذ رؤية جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين المعظم في تنفيذ برنامج نووي أردني سلمي للمساهمة في التصدي لتحديات الطاقة ممثلة بزيادة الطلب على الطاقة وندرة مصادر الطاقة المحلية وارتفاع أسعار الوقود الأحفوري (النفط والغاز) عالمياً، ولتحويل الأردن إلى بلد مصدر للكهرباء بحلول عام 2030.

قامت هيئة الطاقة الذرية بالبدء بتنفيذ البرنامج النووي الأردني لتحقيق الأهداف والمهام المناطة بها من خلال المحاور الرئيسية التالية:

1. استغلال واستثمار الخامات النووية الطبيعية في الأردن وعلى رأسها اليورانيوم.

2. إنشاء محطات الطاقة النووية لتوليد الكهرباء.

3. تنمية الموارد البشرية الأردنية اللازمة لتنفيذ البرنامج النووي الأردني.

تلتزم هيئة الطاقة الذرية الأردنية بتنفيذ محاور البرنامج النووي بالتعاون مع كافة الجهات والمؤسسات المعنية وبما يتوافق مع أفضل المعايير العالمية للأمن والأمان النووي وبما يلبي متطلبات الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ففي مجال استغلال الخامات النووية في الأردن، فقد تم تحديد عدة مناطق داخل المملكة يوجد فيها خام اليورانيوم الطبيعي بالإضافة إلى إمكانية استخلاصه من حامض الفسفوريك الناتج من الفوسفات الأردني الذي يشكل الأساس في دورة الوقود النووي لتشغيل المفاعلات ومحطات الطاقة النووية، حيث تم تأسيس الشركة الأردنية لمصادر الطاقة لتكون مسؤولة عن أعمال التنقيب واستكشاف اليورانيوم والمواد النووية الطبيعية الأخرى في الأردن، وكذلك تقوم الشركة بدور الوسيط بين الشركات المحلية والعالمية والحكومة الأردنية في هذه الأعمال. حيث تشير نتائج الدراسات التي أعدتها الهيئة بالتعاون مع شركات عالمية محايدة لها خبرة طويلة في مشاريع تعدين اليورانيوم إلى توفر 40 ألف طن من اليورانيوم كحد أدنى في الطبقة السطحية فقط في منطقة وسط المملكة، وتتم حالياً دراسة مناطق واعدة في مختلف مواقع المملكة حيث تشير المؤشرات إلى توفر احتياطي واعد من اليورانيوم وبكميات تجارية في هذه المناطق، مما سيساهم في تلبية احتياجات المحطات النووية الأردنية من الوقود مستقبلاً وتصدير هذه الثروة الوطنية.

كما أنجزت الهيئة من خلال مختبراتها فحص ثلاثين ألف عينة من خام اليورانيوم وتحليلها باستخدام تقنيات التحاليل الفيزيائية والكيميائية وإجراء مقارنات بين التحاليل المنجزة باستخدام التقنيات المتوفرة في مديرية تعدين واستخلاص اليورانيوم، كما تم توفير طاقم كفؤ من الفنيين وتدريبهم على الأجهزة المتوفرة في الهيئة، وتم إنجاز واستلام مبنى المنشأة الوطنية المركزية للتخزين المؤقت للنفايات المشعة في موقع مبنى الهيئة، حسب المخططات والتصاميم الهندسية المعتمدة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وفي مجال إنشاء محطات الطاقة النووية لتوليد الكهرباء، فقد تم بالتعاون مع شركة استشارية عالمية اختيار الموقع المفضل لإقامة محطة الطاقة النووية الأردنية في موقع قصير عمرة، وتعمل الهيئة حالياً على استكمال دراسات الموقع التفصيلية واستكمال دراسات الأثر البيئي للموقع. كما قامت الهيئة بإعداد وثائق العطاء والمواصفات الفنية اللازمة لإنشاء محطة الطاقة النووية وبما يتوافق كلياً مع تعليمات ومتطلبات الوكالة الدولية للطاقة الذرية وبالتعاون مع مستشار فني دولي له خبرة طويلة في هذا المجال، حيث تم في نهاية عام 2013 اختيار التكنولوجيا الأنسب لمشروع محطة الطاقة النووية الأردني.

يشتمل مشروع محطة الطاقة النووية الأردني على بناء مفاعلين نوويين من الجيل الثالث المتطور لإنتاج الكهرباء وباستطاعة 1000 م.و لكل مفاعل، وسيدخل بالخدمة خلال عامي 2022-2024، سيتم استخدام تكنولوجيا مفاعلات الماء المضغوط (Pressurized Water Reactor) وتصميم المفاعل سيكون باعتماد أعلى معايير السلامة والأمان النوويين.

سيكون تنفيذ المشروع باعتماد آلية الشراكة مع القطاع الخاص (Public Private Partnership)، حيث سيمتلك الجانب الأردني 50.1% من المشروع والشريك الاستراتيجي 49.9%، وبحيث يتم تنفيذ المشروع على مرحلتين، المرحلة الأولى تشتمل على استكمال اتفاقيات التمويل ودراسات الموقع التفصيلية ودراسات الأثر البيئي والتي تستمر لمدة عامين، بالإضافة إلى التفاوض مع الشريك الاستراتيجي على اتفاقيات المشروع، أما المرحلة الثانية فهي عبارة عن مرحلة الإنشاء والتنفيذ.

وفي مجال إعداد الكوادر البشرية والتعاون الدولي فقد تم توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم بين الحكومة الأردنية وبعض حكومات الدول المتقدمة في الصناعة النووية، لفتح مجالات التعاون ونقل الخبرات إلى الأردن، حيث تم ابتعاث 61 طالباً أردنياً لاستكمال دراساتهم العليا في الهندسة النووية والفيزياء النووية ضمن هذه الاتفاقيات. كما تم عقد العديد من الندوات والمؤتمرات وورش العمل العلمية داخل الأردن بالتعاون مع عدة جهات وهيئات وشركات عالمية متخصصة للتعريف بالتقنيات الجديدة المستخدمة في مجال الطاقة النووية. وكذلك قامت الهيئة بتعزيز التعاون والتنسيق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لتنفيذ العديد من المشاريع الوطنية والإقليمية الممولة من قبل الوكالة، وخاصة فيما يتعلق باستخراج اليورانيوم وتقييم تقنيات استخلاص اليورانيوم من حامض الفسفوريك، ودراسة الجدوى الفنية الاقتصادية لبناء محطة نووية لتوليد الطاقة الكهربائية،  وتعزيز التعاون مع الهيئة العربية للطاقة الذرية لتنفيذ العديد من المشاريع، وخاصةً في مجال تأهيل وتدريب الكوادر الفنية للهيئة والمؤسسات الوطنية في التطبيقات النووية والإشعاعية.

كما بدأت الهيئة وبالتعاون مع حكومة كوريا الجنوبية ببناء المفاعل النووي البحثي الأردني في حرم جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية لاستخدامه في تدريب وتأهيل الكوادر البشرية والمهندسين النويين الاردنيين وفي مجالات البحوث العلمية وإنتاج النظائر المشعة المستخدمة في الطب النووي وفحوص التشعيع النيوتروني، حيث تم تنفيذ 56% ومن المتوقع أن يتم استكمال المشروع بحلول عام 2016، بالإضافة إلى ذلك فقد تابعت الهيئة شراء وتنفيذ المنظومة دون الحرجة لاستخدامها في تدريب الطلبة في قسم الهندسة النووية في جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية.

وفي مجال العلوم النووية وتطبيقاتها فقد تم تطوير مختبرات الهيئة والبنى التحتية للبحث العلمي والتطبيقات النووية، والعمل على رفع كفاءة الكوادر البشرية العاملة لدعم البرنامج النووي الأردني، وذلك من خلال عقد الندوات والتدريب المتخصص والمشاركة في الدورات والزيارات العلمية داخل الأردن وخارجه، وتابعت الهيئة النشاطات الوطنية المتعلقة بمركز السنكروترون (سيزامي) وذلك من خلال عقد المؤتمرات والندوات وورش العمل العلمية ودعم الزيارات العلمية والتدريب المتخصص لأعضاء الشبكة الأردنية لمستخدمي ضوء السنكروترون. كما تقوم الهيئة بمتابعة نجاح مشاريع التطبيقات المختلفة للعلوم والتكنولوجيا النووية الممولة من الهيئة والهيئات الدولية والإقليمية في الجامعات والمراكز البحثية و قطاعات الإنتاج والخدمات في الأردن.

وفي الختام، فإن الشكر موصول لكافة المؤسسات الأردنية والهيئات الدولية المختصة على دعمها المستمر لتطوير عمل الهيئة سعياً لتحقيق الرؤية الثاقبة لصاحب الجلالة الهاشمية الملك عبد الله الثاني بن الحسين -حفظه الله- للارتقاء بالجهود الوطنية من أجل تحقيق أهداف البرنامج النووي الأردني السلمي وجعل الأردن أنموذجاً في استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية، كما أؤكد على ترحيب الهيئة بأي استفسار أو رأي علمي بخصوص المشروع النووي الأردني من خلال موقعها الالكتروني أو مكاتبها الواقعة في شفا بدران.

والله الموفق،،،

                            

رئيس هيئة الطاقة الذرية الأردنية

د. خالد طوقان

 السيرة الذاتية للدكتور خالد طوقان (C.V)

اخر الأخبار
اتصل بنا
الاسم  
الايميل  
الرسالة  
 
       
       
اتصل بنا العطاءات حقائق علمية التعاون الدولي المنشآت العلمية الشراكات البرنامج النووي الطاقة النووية عن الهيئة
© جميع الحقوق محفوظة. هيئة الطاقة الذرية الأردنية 2011