لم يسبق للعالم أن شهد تهديدا من مخاطر طبيعية وبيئية كما يشهد الآن. فقد بدأ القرن الحادي والعشرين ببوادر إنذار جدية لما قد يحصل نتيجة للضرر في الغلاف الجوي ومخاطر الاحتباس الحراري الذي يسببه انبعاث الغازات من الوقود الإحفوري.

وقد ساهم تزايد وتعقيد أنماط النشاط والاستهلاك البشري خلال القرن الماضي في رفع نسب الغازات المنبعثة وفي المزيد من الطلب على الطاقة لدعم سبل حياتنا. وتشير الإحصائيات إلى أن استهلاك العالم من الطاقة خلال الخمسين سنة القادمة سيزيد عن مجموع ما استهلكه في تاريخ البشرية على هذا الكوكب. وفي نفس الوقت، فإن الإحصائيات تشير أيضا إلى أن مستويات استهلاك النفط الحالية ستؤدي إلى نضوبه خلال هذا القرن.

إن حرق الوقود الإحفوري (النفط والغاز) يؤدي إلى إطلاق 25 مليار طن من ثاني أكسيد الكربون في الجو سنويا، وهو ما يعادل 70 مليون طن في اليوم أو 800 طن في الثانية. وتعمل هذه الكميات الهائلة من الغازات على تعزيز ظاهرة الاحتباس الحراري الحراري المسببة لارتفاع درجة حرارة الكرة الأرضية

إن الحاجة لطاقة نظيفة أصبح أمرا ملحا، خاصة مع ارتفاع عدد سكان كوكب الأرض إلى 9 مليارات خلال الخمسين سنة القادمة. وتتزامن هذه الحاجة مع بحث الإنسان المستمر عن حياة ومستوى معيشة أفضل باستخدام مختلف وسائل التقدم التكنولوجي التي تشتغل بالكهرباء. ومع ارتفاع الطلب والاستهلاك، ترتفع كلفة استخدام الوقود النفطي خاصة في ما يتعلق بطبيعة الكوكب وسلامة بيئته. لذلك فإن الطاقة النووية تشكل بديلا نظيفا في البحث عن حياة أفضل.

ولا شك بأن البحث عن بدائل جديدة للطاقة المتجددة في توليد الكهرباء سيستمر بأخذ مصادر أخرى بعين الاعتبار مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، إلا أن هذا سيأخذ وقتا طويلا خاصة في ظل محدودية طاقة الإنتاج. وبهذا الصدد فإن تقارير وكالة الطاقة الدولية تشير إلى إنه وبالرغم من الدعم المتزايد، فإن "مصادر الطاقة المتجددة هذه لن توفر أكثر من 6% من حاجة العالم من الكهرباء بحلول العام 2020.

فإن الطاقة النووية ستلبي احتياجات العالم المتزادية لطاقة اقتصادية وصديقة للبيئة، وتبعاً لذلك فإن هذا سيؤدي إلى الاستخدام الكبير للطاقة النووية أو ما يمكن تسميته بالإنبعاث ( النهضة) النووي في العالم.

اخر الأخبار
اتصل بنا
الاسم  
الايميل  
الرسالة  
 
       
       
اتصل بنا العطاءات حقائق علمية التعاون الدولي المنشآت العلمية الشراكات البرنامج النووي الطاقة النووية عن الهيئة
© جميع الحقوق محفوظة. هيئة الطاقة الذرية الأردنية 2011