المفاعل النووي الأردني للبحوث والتدريب
انطلاقًا من سعي الأردن لتحقيق التميز في العلوم والتكنولوجيا النووية، تم إنشاء المفاعل النووي الأردني للبحوث والتدريب حيث يمثل هذا المفاعل حجر الأساس للتكنولوجيا النووية في الأردن؛ باعتباره ركيزة أساسية لبناء وتطوير قدرات بشرية مدربة ومؤهلة ومحصنة بالثقافة النووية والمهارات اللازمة للتشغيل الآمن والسليم والفعال للمنشآت النووية والإشعاعية، ويعتبر منصة عالمية متطورة لأغراض البحث العلمي والتدريب وبذلك يسهم في تطوير ودفع عجلة التقدم إلى الأمام في المملكة الأردنية الهاشمية من النواحي العلمية والاقتصادية والتقنية.
قامت هيئة الطاقة الذرية الأردنية بالتعاقد مع الجانب الكوري لتصميم وتنفيذ المفاعل النووي الأردني للبحوث والتدريب بقدرة 5 ميجاواط قابل لرفع قدرته إلى 10 ميجاواط، وذلك في عام 2010 وقد بدأ العمل في موقع المشروع حينئذ على أرض جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية في محافظة اربد.
حيث تم افتتاح المفاعل النووي الأردني للبحوث والتدريب في عام 2016، ومنذ ذلك الحين يقوم المشغلون في المفاعل على عمليات التشغيل الممنهج والآمن للمفاعل البحثي ومرافقه، بما في ذلك عمليات المراقبة الدورية التي تضمن ديمومة التشغيل الآمن للمفاعل وبما يوائم المواصفات الفنية التشغيلية. كما يعد المفاعل مركزاً وطنياً للأبحاث والتدريب بشموله على عدة مديريات متخصصة تعمل على تطوير تقنيات الاستفادة المثلى من التطبيقات النووية في مجالات الفحوصات المخبرية وإنتاج النظائر المشعة.
تذكاريّة افتتاح المفاعل النووي الأردني للبحوث والتدريب
منشآت المفاعل النووي البحثي ومرافقه
1
منشــأة التحليــل بالتنشــيط النيوترونــي
التحليل بالتنشيط النيتروني، والذي يُستخدم لتحليل مكوّنات الموادّ من خلال تحديــد العناصــر نوعــا ًوكمــاً بالإسناد إلــى قيــاس إشــعاع غاما المُمَيــز والمُنبعث مــن النويــدات المُشــعة التــي تتكــون نتيجــة تشــعيع تلك المــواد بواســطة النيوترونــات المُتولــدة فــي قلــب المفاعــل.
ويمكــن الاستفادة مــن هــذه التقنيــة فــي العديـد مـن المجـالات المختلفـة، بمـا فـي ذلـك الطـب، والغـذاء، وعلـوم الأحيـاء والكيمياء، والتحليــل الجنائــي، والبيئــة، والتعديــن.
2
منشـأة إنتـاج النظائـر المشـعة
تتكون منشأة إنتاج النظائر المشعة من عدة خلايا ساخنة ومختبرات مراقبة الجودة لإنتاج النظائر المشعة الطبية والنظائر المشعة للتطبيقات الصناعية والبحوث الزراعية والبحوث البيئية والبحث العلمي.
تزود المنشأة أكثر من 80% من مستشفيات الأردن بالنظائر المشعة الطبية الأساسية مثل (I-131) و (Ho-166) لتشخيص وعلاج السرطان. يسعى المفاعل أيضا إلى تطوير الأعمال اللازمة لإدخال نظائر مشعة أخرى إلى الخدمة الفعلية والتزويد، مثل نظير التكنيشيوم المشع (Tc-99m).
3
منشأة معالجة النفايات المشعة
ومن أجل المحافظة على البيئة والصحة العامة يتم الإشراف على مهام المناولة والتخزين الآمن المؤقت للنفايات المشعة السائلة والصلبة الناتجة عن تشغيل المفاعل ومنشآته.
تشمل هذه المهام؛عمليات نقل هذه النفايات من المفاعل إلى منشأة معالجة النفايات المشعة، وعمليات المعالجة والتكييف لهذه النفايات على اختلاف أشكالها وتصنيفها من خلال أنظمة المعالجة المتاحة في منشأة معالجة النفايات المشعة.
مبنى التدريب هو المكان الذي يقام فيه التدريب النظري والمحاضرات بكافة أنواعها، حيث يحتوي على قاعات دراسية مصممة لهذا الغرض بالإضافة إلى مسرح كبير يتسع لـ 120 شخصاً.
كما يحتوي مبنى التدريب على غرفة محاكاة للمفاعل البحثي لاستخدامها في تدريب العاملين في المفاعل ضمن برنامج الإعداد العملي والهندسي.
أجهزة وتقنيات التحليل والأمان في المفاعل النووي
التحليل باستخدام جهاز العدّ الوميضيّ السائل والذي يعد من أهم الأجهزة المتواجدة في المختبرات التشغيلية ويتم استخدامه في إجراء فحوصات نظير التريتيوم وقياسات إجمالي ألفا وإجمالي بيتا ويخدم الجهاز عدة جهات داخل المفاعل وخارجه.
التحليل باستخدام جهاز قياس أشعة غاما باستخدام كاشف الجرمانيوم عالي النّقاوة الذي يعد من أهم الأجهزة الموجودة في المختبرات ويقوم بدور محوري في مراقبة وتقييم مستويات الإشعاع داخل العينات الإشعاعية.
التحليل باستخدام جهاز منخفض الخلفية الإشعاعية (Low Background System) والذي يقوم على إجراء فحوصات فورية للمسحات الإشعاعية المأخوذة من أماكن معلومة داخل المفاعل لتتبّع وقياس أي تلوّث محتمل.
مختبر التحضير الكيميائي الذي يعد واحد من أهم المختبرات الفعالة حيث يتم استقبال معظم العينات فيه لإجراء عمليات التحضير الكيميائي.
يسعى كادر المفاعل حالياً إلى تعزيز دور تطبيقات المفاعل عن طريق تفعيل خطوط الحزم النيوترونيّة والتي تُستخدم في تطبيقات علمية نووية عديدة بحيث تخدم قطاعات صناعية وبحثية متقدمّة ومن أهمها إجراء فحوصات متعددة للمواد والمجسمات باستخدام تقنية التصوير النيوتروني بالإضافة إلى تحديد خصائص المواد ومكوناتها واختبارها عن طريق دراسة حيود النيوترونات وتشتتها.
يقوم كادر المفاعل على تقدير المخاطر والتهديدات الأمنية المرتبطة بالمنشآت النووية والمواد النووية والإشعاعية، وفقًا لأعلى المعايير الدولية وأفضل الممارسات العالمية.
يعمل كادر المفاعل على تطوير وتحسين نظام الحماية المادية للمفاعل البحثي ومرافقه وإدامة التشغيل الآمن لكافة الأنظمة العاملة في المفاعل بتطبيق مبادئ الصيانة التنبؤية بهدف تدارك الأعطال قبل حدوثها وتمديد العمر التشغيلي الآمن لأنظمة المفاعل.
للإطلاع على الصفحة الرسمية للمفاعل, انقر هنا